خليل الصفدي

354

أعيان العصر وأعوان النصر

الزمخشري وتاريخ الطبري ، وشرحت اللغة مع العربية على سيبويه ونفطويه ، والحسين بن خالويه ، والقاسم بن كميل ، والنضر بن شميل ، وقد دعتني الضرورة إليك ، وتمثّلت بين يديك ، لعلك تتحفني من بعض صنعتك ، وحسن حكمتك ، بنعل يقيني الحر ، ويدفع عني الشر ، وأعرب لك عن اسمه حقيقا ؛ لأتخذك بذلك رفيقا ، ففيه لغات مؤتلفة ، على لسان الجمهور مختلفة ، ففي الناس من كناه بالمداس ، وفي عامة المم من لقبه بالقدم ، وأهل شهرنوزه سموه بالسارموزة ، وإني أخاطبك بلغات هؤلاء القوم ، ولا إثم علي في ذلك ولا لوم ، والثالثة بك أولى ، وأسألك أيها المولى ، أن تتحفني بسارموزة أنعم من الموزة أقوى من الصوان ، وأطول عمرا من الزمان ، خالية البواشي ، مطبقة الحواشي ، لا يتغير علي وشيها ، ولا يروعني مشيها ، لا تنقلب إن وطئت بها جروفا ، ولا تنفلت إن طحت بها مكانا مخسوفا ، لا تلتوق من أجلي ، ولا يؤلمها ثقلي ، ولا تمترق من رجلي ، ولا تتعوج ولا تتلقوج ، ولا تنبعج ولا تنفلج ، ولا تقب تحت الرجل ، ولا تلصق بخبز الفجل ، ظاهرها كالزعفران ، وباطنها كشقائق النعمان ، أخف من ريش الطير ، شديدة البأس على السير ، طويلة الكعاب ، عالية الأجناب ، لا يلحق بها التراب ، ولا يغرقها ماء السحاب ، تصر صرير الباب ، وتلمع كالسراب ، وأديمها من غير جراب ، جلدها من خالص جلود المعز ، ما لبسها ذليل إلا افتخر بها وعز ، مخروزة كخرز الخردفوش ، وهي أخف من المنفوش ، مسمرة بالحديد ممنطقة ، ثابتة في الأرض الزلقة ، نعلها من جلد الأفيلة الخمير لا الفطير ، وتكون بالنزر الحقير . فلما أمسك النحوي من كلامه ، وثب الإسكافي على أقدامه ، وتمشى وتبختر ، وأطرق ساعة وتفكر ، وتشدد وتشمر ، وتحرج وتنمّر ، ودخل حانوته وخرج ، وقد داخله الحنق والحرج ، فقال له النحوي : جئت بما طلبته ، قال : بل بجواب ما قلته ، فقال : قل وأوجز ، وسجع ورجز ، فقال : أخبرك أيها النحوي ، أن الشرسا بجزوى شطبطاب المتقرقل ، والمتقبعّقب لما قرب من قرى قرق القرنقنقف طرق زرنات شراسيف قصر القشتنبع من جانب الشرسنكل ، والديوك تصهل كنهيق زقازقيق الصولجانات ، والحرفرف الفرتاح ببيض القرقنطق ، والزعربرجوله حلبنبوا يا حيز من الطيز بحيح بحمندل بشمرد نوخاط الركبنبو شاع الخبربر بجفر الترتاح بن بسوشاخ على لؤي بن شمندح بلسان القرواق ماز كلوخ أنك أكيت إرس برام المستنطح بالشمرلند مخلوط ، والزيبق بجبال الشمس مربوط علعل بشعلعل مات الكركندوس أدعوك في الوليمة يا تيس تنش يا حمار بهيمة أعيذك بالزحواح ، وأبخرك بحصى لبان المستراح ، وأوقيك ، وأرقيك ، وأرقيك برقوات مرقات قرقران البطون لتخلص من داء السرسام ، والجنون .